تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
ومرست يدي بالمنديل ، أي مسحت . عن ابن السكيت . وتمرس به وامترس به ، أي احتك به . يقال : امترست الألسن في الخصومات ، أي لاجت . قال أبو ذؤيب يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ ، فقال : فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء هادية وهاد جرشع * والمرمريس : الداهية ، وهو فعفعيل ، بتكرير الفاء والعين . يقال : داهية مرمريس ، أي شديدة . قال محمد بن السرى : هو من المراسة . والمرمريس : الأملس . قال يعقوب : المارستان بفتح الراء : دار المرضى وهو معرب .
[ مسس ] مسست الشئ بالكسر أمسه مسا ، فهذه اللغة الفصيحة . وحكى أبو عبيدة : مسست الشئ بالفتح أمسه بالضم . وربما قالوا مست الشئ يحذفون منه السين الأولى ويحولون كسرتها إلى الميم ، ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة ، وهو مثل قوله تعالى : { فظلتم تفكهون } يكسر ويفتح ، وأصله ظللتم . وهو من شواذ التخفيف . وأنشد الأخفش ( 1 ) : مسنا السماء فنلناها وطالهم * حتى رأوا أحدا يهوى وثهلانا * وأمسسته الشئ فمسه . والمسيس : المس ، وكذلك المسيسي ، مثال الخصيصي . والممسوس : الذي به مس من جنون . والمماسة : كناية عن المباضعة ; وكذلك التماس . وقوله تعالى : { من قبل أن يتماسا } . وقوله تعالى : { أن تقول لا مساس ( 2 ) } أي لا أمس ولا أمس . وأما قول العرب لا مساس ، مثل قطام ، فإنما بنى على الكسر لأنه معدول عن المصدر ، وهو المس . ويقال : بينهما رحم ماسة ، أي قرابة قريبة . وقد مست بك رحم فلان ، إذا كان بينكما قرابة قريبة . وحاجة ماسة ، أي مهمة . وقد مست إليه الحاجة . والمسوس من الماء : الذي بين العذب والملح . قال الشاعر ( 3 ) :
هامش
( 1 ) لابن مغراء . ( 2 ) قرئ بكسر الميم وفتحها أيضا . ( 3 ) ذو الإصبع العدواني .