أبو عمرو : أسجد الرجل : طأطأ رأسه
وانحنى . قال حميد بن ثور يصف نساء :
فضول أزمتها أسجدت *
سجود النصارى لأربابها ( 1 ) -
يقول : لما ارتحلن ولوين فضول أزمة
أجمالهن على معاصمهن أسجدت لهن .
وأنشد أعرابي من بنى أسد :
* وقلن له أسجد لليلى فأسجدا *
يعنى البعير ، أي طأطأ لها لتركبه .
والسجادة : الخمرة ( 2 ) ، وأثر السجود أيضا
في الجبهة .
والأسجاد : إدامة النظر وإمراض الأجفان .
قال كثير :
أغرك منا أن ذلك ( 3 ) عندنا *
وإسجاد عينيك الصيودين رابح -
وأما قول الشاعر ( 4 ) : * وافى بها كدراهم الأسجاد ( 1 ) *
فهي دراهم كانت عليها صور يسجدون لها .
والمسجد والمسجد : واحد المساجد . قال
الفراء : كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل
يدخل فالمفعل منه بالفتح ، اسما كان أو مصدرا ،
ولا يقع فيه الفرق ، مثل دخل مدخلا ، وهذا
مدخله ، إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر
العين . من ذلك : المسجد ، والمطلع ،
والمغرب ، والمشرق ، والمسقط ، والمفرق ،
والمجزر ، والمسكن ، والمرفق من رفق
يرفق ، والمنبت والمنسك من نسك ينسك .
فجعلوا الكسر علامة للاسم . وربما فتحه بعض
العرب في الاسم ، قد روى مسكن ومسكن ،
وسمعنا المسجد والمسجد ، والمطلع والمطلع .
قال : والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه .
وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس
يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح ، للفرق
بينهما ، تقول : نزل منزلا بفتح الزاي ، تريد
نزل نزولا ، وهذا منزله فتكسر ، لأنك تعنى
الدار ، وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين
أخواته . وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا
الباب ترد كلها إلى فتح العين ، ولا يقع فيها
هامش
( 1 ) قال ابن بري : صواب إنشاده :
فلما لوين على معصم *
وكف خضيب وأسوارها -
فضول أزمتها أسجدت *
سجود النصارى لأحبارها -
( 2 ) قوله " الخمرة " هي سجادة صغيرة تعمل من
سعف النخل ، وترمل بالخيوط . اه مختار .
( 3 ) في اللسان والمخطوطة : " دلك عندنا " .
( 4 ) الأسود بن يعفر .
( 1 ) صدره :
* من خمر ذي نطف أغن منطق *