لقد أشمتت بي أهل فيد وغادرت *
بجسمي حبرا بنت مصان باديا -
وفى الحديث : " يخرج رجل من النار
قد ذهب حبره وسبره " ، قال الفراء : أي لونه
وهيئته ، من قولهم : جاءت الإبل حسنة الأحبار
والأسبار . وقال الأصمعي هو الجمال والبهاء وأثر
النعمة . يقال : فلان حسن الحبر والسبر ، إذا
كان جميلا حسن الهيئة . قال ابن أحمر ( 1 ) :
لبسنا حبره حتى اقتضينا *
لآجال وأعمال قضينا -
ويقال أيضا : فلان حسن الحبر والسبر ،
بالفتح . وهذا كأنه مصدر قولك : حبرته حبرا ،
إذا حسنته . والأول اسم .
وتحبير الخط والشعر وغيرهما : تحسينه .
قال الأصمعي : وكان يقال لطفيل الغنوي
في الجاهلية محبرا ، لأنه كان يحسن الشعر .
والحبر أيضا : الحبور ، وهو السرور .
يقال : حبره يحبره بالضم حبرا وحبرة . وقال
الله تعالى : * ( فهم في روضة يحبرون ) * ،
أي ينعمون ويكرمون ويسرون .
ورجل يحبور : يفعول من الحبور .
والحبر والحبر : واحد أحبار اليهود . وبالسكر أفصح ، لأنه يجمع على أفعال دون
الفعول . قال الفراء : هو حبر بالكسر ، يقال
ذلك للعالم وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا
الحبر الذي يكتب به . قال : وذلك أنه كان
صاحب كتب .
قال الأصمعي : لا أدرى هو الحبر أو الحبر ،
للرجل العالم ؟
وقال أبو عبيد : والذي عندي أنه الحبر
بالفتح ، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم
وتحسينه . قال : وهكذا يرويه المحدثون كلهم
بالفتح .
والحبار ( 1 ) : الأثر . قال الراجز :
لا تملأ الدلو وعرق فيها *
ألا ترى حبار من يسقيها -
وقال حميد بن ثور الأرقط ( 2 ) :
ولم يقلب أرضها البيطار *
ولا لحبلية بها حبار -
قال يعقوب : الجمع الحبارات .
والحبير ( 3 ) : لغام البيعر . والحبير : الحساب .
وثوب حبير ، أي جديد .
وأرض محبار : سريعة النبات حسنته .
هامش
( 1 ) يذكر الزمان .
( 1 ) الحبار ، والحبار : الأثر .
( 2 ) كذا . والصواب " حميد الأرقط " كما في اللسان .
( 3 ) ويقال بالمعجمة ، وهما لغتان .