كأنك قلت : أوحدته برؤيتي إيحادا ، أي لم أر
غيره ، ثم وضعت وحده هذا الموضع .
وقال أبو العباس : يحتمل أيضا وجها آخر
وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا ، كأنك
قلت : رأيت رجلا منفردا انفرادا ، ثم وضعت وحده موضعه .
ولا يضاف إلا في قولهم : فلان نسيج وحده ،
وهو مدح . وجحيش وحده وعيير وحده ، وهما
ذم . كأنك قلت : نسيج إفراد ، فلما وضعت
وحده موضع مصدر مجرور جررته .
وربما قالوا : رجيل وحده .
والواحد : أول العدد ، والجمع وحدان
وأحدان ، مثل شاب وشبان ، وراع ورعيان .
قال الفراء : يقال أنتم حي واحد وحى واحدون ، كما يقال : شرذمة قليلون . وأنشد
للكميت :
فضم قواصي الاحياء منهم *
فقد رجعوا كحي واحدينا -
ويقال : وحده وأحده ، كما يقال ثناه وثلثه .
ورجل وحد ووحد ( 1 ) ووحيد ، أي منفرد .
وتوحد برأيه : تفرد به .
وبنو الوحيد : بطن من العرب من بنى كلاب
ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة . وتوحدة الله بعصمته ، أي عصمه ولم يكله
إلى غيره .
وأوحدت الشاة فهي موحد ، أي وضعت
واحدا ، مثل أفذت .
وفلان واحد دهره ، أي لا نظير له . وفلان
لا واحد له . وأوحده الله : جعله واحد زمانه .
وفلان أوحد أهل زمانه ، والجمع أحدان ،
مثل أسود وسودان ، وأصله وحدان . قال
الكميت :
فباكره والشمس لم يبد قرنها *
بأحدانه المستولغات المكلب -
يعنى كلابه التي لا مثلها كلاب ، أي هي
واحدة الكلاب . ويقال : لست في هذا الامر بأوحد ، ولا يقال
للأنثى واحداء .
وتقول : أعط كل واحد منهم على حدة ،
أي على حياله . والهاء عوض من الواو .
ودخلوا موحد موحد ، أي فرادى .
وقولهم : أحاد ووحاد وموحد ، غير
مصروفات ، لما ذكرناه في ثلاث .
والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة .
[ وخد ]
الوخد : ضرب من سير الإبل . وقد وخد
البعير يخد وخدا وخدانا ، وهو أن يرمى بقوائمه
كمشي النعام ، فهو واخد ووخاد .
هامش
( 1 ) وحد الأول بالفتح الحاء والثاني بكسرها ،
وفى المخطوطة : " وحد ووحد " .