4 - مدرسة البرمكي
1 - مدرسة الخليل
وصاحبها الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت 170 ه / 786 م ) ومعجمه
يدعى : " كتاب العين " وقد رتب المواد على الحروف حسب مخارجها ، ولما
كانت العين أبعد الحروف مخرجا من الحلق فقد سمى الكتاب كله باسمها
من قبيل تسمية الكل باسم الجزء .
ويدافع العطار عن الخليل الذي ابتكر هذه الطريقة ، فيرد عنه زعم من
زعم أنه اقتبسها من اليونانية عن طريق حنين بن إسحاق ، أو زعم من
ادعى أنه اقتبسها من الهنود ، أو زعم من قال إن الخليل لم يكتب إلا جزءا
من كتابه وأكمله عنه الليث بن المظفر ، واتهامات أخرى ، ويثبت أن
الكتاب للخليل ، وأنه مبتكر هذه الطريقة .
2 - مدرسة أبي عبيد
وصاحبها أبو عبيد القاسم بن سلام ( ت 224 ه / 838 م ) وقاعدته في
بناء المعجم تقوم على المعاني والموضوعات ، وذلك بعقد أبواب وفصول
للمسميات التي تتشابه في المعنى أو تتقارب ، فلقد كتب كتبا صغيرة ، كل
كتاب في موضوع مثل : كتاب الخيل ، وكتاب اللبن ، وكتاب العسل ، وكتاب
الذباب ، وكتاب الحشرات ، وكتاب النخيل ، وكتاب خلق الانسان ، ثم جمعها
في كتاب واحد سماه " الغريب المصنف " واتبعه ابن سيده في " المخصص " .
3 - مدرسة الجوهري
وصاحبها إسماعيل بن حماد الجوهري ( 393 ه / 1002 م ) ومعجمه
" الصحاح " بناه على حروف الهجاء ، والاعتماد على آخر الكلمة - بدلا
من أولها - ثم النظر إلى ترتيب حروف الهجاء عند ترتيب الفصول ، وقد
سمى الحرف الأخير " بابا " والحرف الأول " فصلا " فكلمة " بسط "
يبحث عنها في باب الطاء ، لأنها آخر حرف فيها ، وتقع في فصل الباء ، لأنها
مبدوءة بها .
ولم يقف الجوهري عند الحرف الأخير ، بل نظر إلى الحرف الأول ، ثم
الصحاح — صفحة 27
مساهمون: الجوهري
ص٢٧