وتندحت الغنم من مرابضها ( 1 ) ، إذا تبددت
واتسعت من البطنة .
واندح بطن فلان اندحاحا : اتسع
من البطنة .
وانداح بطنه اندياحا ، إذا انتفخ وتدلى ،
من سمن كان ذلك أو علة . وفى حديث أم سلمة
أنها قالت لعائشة رضي الله عنهما : " قد جمع
القرآن ذيلك فلا تندحيه " ، أي لا توسعيه
بالخروج إلى البصرة . ويروى : " لا تبدحيه "
بالباء ، أي لا تفتحيه ، من البدح وهو العلانية .
[ نزح ]
نزحت البئر نزحا : استقيت ماءها كله .
وبئر نزوح : قليلة الماء ، وركايا نزح .
والنزح بالتحريك : البئر التي نزح أكثر مائها .
قال الراجز :
لا يستقى في النزح المضفوف *
إلا مدارات ( 2 ) الغروب الجوف
ونزحت الدار نزوحا : بعدت . وبلد نازح ،
وقوم منازيح . وقد نزح بفلان ، إذا بعد عن
دياره غيبة بعيدة . وأنشد الأصمعي : ومن ينزح به لا بد يوما *
يجئ به نعى أو بشير
وتقول : أنت بمنتزح من كذا ، أي ببعد
منه . قال ابن هرمة يرثي ابنه :
فأنت من الغوائل حين ترمى *
ومن ذم الرجال بمنتزاح
إلا أنه أشبع فتحة الزاي فتولدت الألف .
[ نشح ]
نشح نشحا ونشوحا : شرب دون الري .
قال ذو الرمة :
فانصاعت الحقب ( 1 ) لم تقصع جرائرها *
وقد نشحن فلا ري ولا هيم
والنشوح بالفتح : الماء القليل . قال أبو النجم
يصف الحمير :
* حتى إذا ما غيبت نشوحا *
[ نصح ]
نصحتك نصحا ونصاحة . قال الذبياني ( 2 ) :
نصحت بنى عوف فلم يتقبلوا *
رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي
وهو باللام أفصح . قال الله تعالى : ( وأنصح
لكم ) . والاسم النصيحة .
هامش
( 1 ) في اللسان : " في مرابضها " .
( 2 ) إلا مدارات بالتاء المبسوطة ، وهي جمع مدارة ،
جلد يدار ويخرز على هيئة الدلو فيستقى به . المضفوف : الذي
كثر عليه الناس ، وهو مأخوذ من الصفف : وهو كثرة
العيال . والجوف : جمع جوفاء ، وهي الواسعة .
( 1 ) في المطبوعة الأولى " الخف " تحريف . والحقب :
جمع أحقب وحقباء ، وهو الحمار الوحشي الذي في بطنه بياض ،
أو الأبيض موضع الحقب . وفى اللسان : " لم تقصع
ضرائرها " .
( 2 ) يعنى النابغة .