ويقولون : ما أميلح زيدا . ولم يصغروا
من الفعل غيره وغير قولهم : ما أحيسنه . قال الشاعر :
يا ما أميلح غزلانا عطون لنا *
من هؤلياء بين الضال والسمر ( 1 )
والممالحة : المؤاكلة والرضاع أيضا .
والملح ، بالتحريك : ورم في عرقوب
الفرس دون الجرذ ، فإن اشتد فهو الجرذ .
والملحة بالضم : واحدة الملح من الأحاديث .
قال الأصمعي : نلت بالملح .
والملحة أيضا من الألوان : بياض يخالطه
سواد . يقال كبش أملح وتيس أملح ، إذا
كان شعره خليسا . قال أبو ذبيان ( 2 ) بن الرعبل :
أبغض الشيوخ إلى الأقلح الأملح ، الحسو
الفسو .
وقد أملح الكبش املحاحا : صار أملح .
ويقال لبعض شهور الشتاء : " ملحان "
لبياض ثلجه .
والزرقة إذا اشتدت حتى تضرب إلى البياض
قيل : هو أملح العين . ومنه كتيبة ملحاء .
وقال حيان ( 3 ) بن ربيعة الطائي : وإنا نضرب الملحاء حتى *
تولى والسيوف لها شهود ( 1 )
وقال الراعي يصف إبلا :
أقامت به حد الربيع وجارها *
أخو سلوة مسى به الليل أملح
يعنى الندى . يقول : أقامت بذلك الموضع أيام
الربيع ، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش .
وإنما قال " مسى به " لأنه يسقط بالليل .
والملاحي بالضم : عنب أبيض في حبه
طول ، وهو من الملحة . قال :
ومن تعاجيب خلق الله غاطية *
يعصر منها ملاحي وغربيب
وقد جاء في الشعر بتشديد اللام . قال أبو قيس
ابن الأسلت :
وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى *
كعنقود ملاحية حين نورا
والملحاء : وسط الظهر ما بين الكاهل
والعجز .
والملحاء أيضا : كتيبة كانت لآل المنذر .
وقال الشاعر ( 2 ) :
* تدور رحى الملحاء في الامر ذي البزل ( 3 ) *
هامش
( 1 ) ويروى أيضا ، وهو نص شواهد النحو :
يا ما أميلح غزلانا شدن لنا *
من هؤليائكن الضال والسمر
( 2 ) في اللسان : " أبو دبيان " بالمهملة .
( 3 ) في اللسان : " حسان " .
( 1 ) في اللسان : " لنا شهود " .
( 2 ) هو عمرو بن شأس الأسدي .
( 3 ) صدره :
* يفلقن رأس الكوكب الفخم بعد ما *