واستصحبته الكتاب وغيره . وكل شئ لاءم
شيئا فقد استصحبه .
واصطحب القوم : صحب بعضهم بعضها ،
وأصله اصتحب ، لان تاء الافتعال تتغير عند الصاد
مثل اصطحب ، وعند الضاد مثل اضطرب ، وعند
الطاء مثل اطلب ، وعند الظاء مثل أظلم ، وعند
الدال مثل ادعى ، وعند الذال مثل اذخر ، وعند
الزاي مثل ازدجر ، لان التاء لان مخرجها فلم توافق
هذه الحروف لشدة مخارجها ، فأبدل منها ما يوافقها
لتخف على اللسان ويعذب اللفظ به .
وأصحب البعير والدابة ، إذا انقاد بعد صعوبة ،
قال الشاعر ( 1 ) :
ولست بذى رثية إمر *
إذا قيد مستكرها أصحبا
وأصحب الرجل ، إذا بلغ ابنه . والمصحب
من الزقاق : ما الشعر عليه . وقد أصحبته ، إذا
تركت صوفه أو شعره عليه ولم تعطنه .
والحميت : ما ليس عليه شعر . عن أبي عمرو .
وأصحب الماء ، إذا علاه الطحلب ، حكاه
عنه يعقوب .
وحمار أصحب ، أي أصحر يضرب لونه
إلى الحمرة .
[ صخب ]
الصخب : الصياح والجلبة . تقول منه :
صخب بالكسر ، فهو صخاب وصخبان .
واصطخب ، افتعل منه . وقال الشاعر :
* إن الضفادع في الغدران تصطخب *
وماء صخب الآذي ، إذا كان له صوت .
[ صرب ]
الصرب : اللبن الحامض جدا . يقال :
جاءنا بصربة تزوي الوجه . وكذلك الصرب
بالتحريك . والصرب أيضا : الصمغ الأحمر ، وهو
صمغ الطلح . قال الشاعر :
أرض عن الخير والسلطان نائية *
فالأطيبان بها الطرثوث والصرب
الواحدة صربة . وربما كانت الصربة مثل
رأس السنور ، وفى جوفها شئ كالغراء والدبس
يمص ويؤكل .
والمصرب : الاناء الذي يصرب فيه اللبن ،
أي يحقن . تقول : صربت اللبن في الوطب ،
واصطربته ، إذا جمعته فيه شيئا بعد شئ وتركته
ليحمض .
وتقول أيضا : صرب بوله ، إذا حقنه ،
ومنه قيل للبحيرة صربى على فعلى ، لأنهم كانوا
لا يحلبونها إلا للضيف فيجتمع اللبن في ضرعها .
وصرب الصبي ليسمن ، وهو إذا احتبس ذو بطنه
فيمكث يوما لا يحدث ، وذلك إذا أراد أن يسمن .
هامش
( 1 ) امرؤ القيس بن مالك الحميري .