ومثاب الحوض : وسطه الذي يثوب إليه الماء
إذا استفرغ . وهو الثبة أيضا ، والهاء عوض عن
الواو الذاهبة من عين الفعل ، كما عوضوا في قولهم
أقام إقامة ، وأصله إقواما .
والمثابة : الموضع الذي يثاب إليه ، أي يرجع
إليه مرة بعد أخرى . ومنه قوله تعالى : ( وإذ جعلنا
البيت مثابة للناس ) وإنما قيل للمنزل مثابة لان
أهله يتصرفون في أمورهم ثم يثوبون إليه ، والجمع
المثاب . وربما قالوا لموضع حبالة الصائد مثابة ،
قال الراجز :
حتى متى ( 1 ) تطلع المثابا *
لعل شيخا مهترا مصابا
يعنى بالشيخ الوعل .
والمثاب : مقام المستقى على فم البئر عند
العرش . قال القطامي ( 2 ) :
وما لمثابات العروش بقية *
إذا استل من تحت العروش الدعائم
والثواب : جزاء الطاعة ، وكذلك المثوبة .
قال الله تبارك وتعالى : ( لمثوبة من عند الله خير )
وأثاب الرجل ، أي رجع إليه جسمه وصلح
بدنه .
واستثابه : سأله أن يثيبه . وقوله تعالى : ( هل ثوب الكفار ما كانوا
يفعلون ) أي جوزوا .
والتثويب في أذان الفجر أن يقول : الصلاة
خير من النوم .
وقولهم في المثل " أطلوع من ثواب " هو اسم
رجل كان يوصف بالطواعية . قال الشاعر ( 1 ) :
وكنت الدهر لست أطيع أنثى *
فصرت اليوم أطوع من ثواب
والثائب : الريح الشديدة تكون في أول المطر .
ورجل ثيب ( 2 ) وامرأة ثيب ، الذكر والأنثى
فيه سواء . قال ابن السكيت : وذلك إذا كانت
المرأة قد دخل بها ، أو كان الرجل قد دخل بامرأته .
تقول منه : قد ثيبت المرأة .
فصل الجيم
[ جأب ]
أبو زيد : الجأب : الغليظ من حمر الوحش ،
يهمز ولا يهمز . ويقال للظبية حين طلع قرنها :
جأبة المدرى . وأبو عبيدة لا يهمز . قال بشر :
تعرض جأبة المدرى خذول *
بصاحة في أسرتها السلام
وصاحة : جبل . والسلام : شجر . وإنما
هامش
( 1 ) في اللسان " متى متى " .
( 2 ) يصف البئر وتهورها .
( 1 ) هو الأخنس بن شهاب .
( 2 ) ذكرت في اللسان والقاموس في مادة ثيب ) لا
( ثوب ) ونبه صاحب القاموس على أن ذكرها هنا وهم .