كعمار بن ياسر وذي الشهادتين وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص وغيرهم
كما هو مشهور ؟ !
وإضافة إلى ذلك فرضوان الله تعالى مشروط بحسن العاقبة كما ورد عن
البراء بن عازب ، حينما قيل له : ( طوبى لك صحبت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبايعته
تحت الشجرة ) ، فقال للقائل : ( . . . إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ) ( 1 ) .
وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب
بعض ) ( 2 ) .
الآية السادسة : قال تعالى : * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت
الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) * ( 3 ) .
أثنى الله تعالى على الصحابة " المؤمنين " الذين بايعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
تحت الشجرة ، وهي بيعة الرضوان ، ومصداق الثناء هو رضوان الله عنهم
وإنزال السكينة على قلوبهم .
وعلى الرغم من نزول الآية في بيعة الرضوان عام الحديبية
واختصاصها بالمبايعين فقط ، وعددهم - حسب المشهور من الروايات -
كان ألفا وأربعمائة ( 4 ) وهي بقرينة الآيات الأخرى مخصصة بالذين آمنوا
ولم يكن في قلوبهم مرض ، واستقاموا على الإيمان ولم ينحرفوا عن لوازم
البيعة ، إلا أن الخطيب البغدادي أدرج جميع الصحابة في هذه الآية ،
هامش
1 ) صحيح البخاري 5 : 160 .
2 ) مسند أحمد 6 : 19 .
3 ) سورة الفتح 48 : 18 .
4 ) السيرة النبوية ، لابن هشام 3 : 322 . والسيرة النبوية ، لابن كثير 3 : 324 .