الأفراد فقال : ( إن لفظ الأمة ولفظ سبيل المؤمنين لا يمكن توزيعه على
أفراد الأمة وأفراد المؤمنين ) ( 1 ) .
الآية الرابعة : قال الله تعالى : * ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من
المؤمنين ) * ( 2 ) .
في هذه الآية تطييب لخاطر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن الله حسبه أي كافيه وناصره
ومؤيده على عدوه ، واختلف في بيان المقصود من ذيل الآية ، فقال
مجاهد : ( حسبك الله والمؤمنون ) ( 3 ) ، فجعل المؤمنين معطوفين على الله
تعالى ، فالله تعالى والمؤمنون هم الذين ينصرون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويؤيدوه .
وذهب ابن كثير إلى جعل المؤمنين معطوفين على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأن الله
تعالى ناصرهم ومؤيدهم فقال : ( يخبرهم أنه حسبهم ، أي كافيهم
وناصرهم ومؤيدهم على عدوهم ) ( 4 ) .
وذكر العلامة الطباطبائي كلا الرأيين ورجح الرأي الأول ( 5 ) .
وهنالك قرينة تدل على ترجيح الرأي الأول ، وهي قوله تعالى :
* ( . . . فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) * ( 6 ) .
والآية تسمي من كان مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمؤمنين سواء كان الله تعالى
هامش
1 ) أعلام الموقعين 4 : 127 .
2 ) سورة الأنفال 8 : 64 .
3 ) الدر المنثور 4 : 101 .
4 ) تفسير القرآن العظيم 2 : 337 .
5 ) الميزان في تفسير القرآن 9 : 121 .
6 ) سورة الأنفال 8 : 62 .