2 - العقل الذي يقوم بعملية استيعاب المنظومة الحقوقية الإلهية .
3 - التجرد والموضوعية : بحيث يكون هدف المسلم أن يكون ضمن إطار الشرعية ،
وأن يحقق نفس غاية المقصود الشرعي من النص ومن الروح العامة للمنظومة
الحقوقية .
4 - وجود شخص سواء أكان نبيا أم إماما شرعيا تطرح أمامه ثمرات الاستيعاب العقلي
ويكون قوله الفصل عند اختلاف الاجتهادات ، وهو بمثابة منسق الطاقات ومرشد
الحريات والموجه الحق للجماعة التي تريد الحق وتسعى إليه . هذا الشخص هو
النبي في زمن النبوة ، وهو الولي والإمام الصالح المعين وفق الشرع بعد انتهاء
عصر النبوة . وهذا الشخص هو الميزان الموضوعي بين الحق والباطل . فالذين
يوالون محمدا ويطيعون أوامره ويتبعون توجيهاته هم على الحق . والذين لا
يوالون محمدا ويوالون غيره هم على الباطل حتى ولو تلوا القرآن الكريم وحفظوه
عن ظهر قلب ، ولو صلوا وصاموا وبنوا المساجد هم على الباطل لأن الولاية
والموالاة هي الميزان الثابت لمعرفة المحق من المبطل في كل زمان .
عوائق على طريق الحل
1 - الهوى ، وهو الرغبة بأن تسير الأمور وتفسر النصوص حسب ما تهوى الأنفس .
2 - التقليد الأعمى ، بحيث يتبنى الإنسان آراء بينه وبينها مدة طويلة ويرفض إجراء أي
تعديل أو تبديل عليها .
3 - الاستبداد بالرأي ، بحيث يعتقد كل مقلد أن رأيه هو الحق المبين ، وأن من
يخالفه الرأي هو من أنصار الشيطان ، فيضيق به ويقاومه ويعتبره العدو اللدود .
4 - إلغاء الولاية الشرعية أو استبدالها بولاية ليست شرعية ، وذلك بأن يوالي المسلم
غير الولاية التي أراد الله فيوالي الغالب أو غيره .
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 71
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧١