نهاية الصحابي عمار بن ياسر
قال عمار بن ياسر : إني لأرى وجوه قوم لا يزالون يقاتلون حتى يرتاب
المبطلون والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لكنا على الحق وكانوا على
الباطل . وتقدم عمار فقاتل ثم رجع إلى موضع فاستسقى ، فأتته امرأة من نساء بني
شيبان من مصافهم بعسل فيه لبن فدفعه إليه فقال : الله أكبر الله أكبر اليوم ألقى الأحبة
تحت الأسنة ، صدق الصادق وبذلك أخبرني الناطق وهو اليوم الذي وعدنا فيه - وكان
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخبره بأن الفئة الباغية ستقتله وسيكون آخر
طعامه . . . - وقال عمار : أيها الناس هل من رائح إلى الجنة تحت العوالي ، والذي
نفسي بيده لنقاتلنهم على تأويله كما قاتلناهم على تنزيله ، وتقدم وهو يقول :
نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحق إلى سبيله
فقتله أبو العادية وابن جون السكسكي واختلفوا في سلبه فاحتكما إلى الصحابي
عبد الله بن عمرو بن العاص .
حجة معاوية
لقد تمرد معاوية على الإمام الشرعي طالبا من الإمام معاقبة قتلة عثمان ، قال له
الإمام : إدخل في الطاعة وحاكم القوم إلي أحكم بالعدل . ولكن معاوية أبى أن
يدخل في الطاعة واتخذ من قتل عثمان جسرا يعبر منه إلى الملك . ونجح معاوية
وتوج ملكا على المسلمين ودانت له الرقاب رغبة ورهبة .
معاوية يعاقب قتلة عثمان
قدم معاوية إلى المدينة فدخل دار عثمان . فقالت عائشة ابنة عثمان : أبتاه
وبكت ، فقال معاوية : يا ابنة أخي إن الناس أعطونا طاعة وأعطيناهم أمانا ، وأظهرنا
لهم حلما تحته غضب ، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد ، ومع كل إنسان سيفه ، وهو
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 66
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦٦