وقد قدموا على زيادات ربهم سبحانه فإذا ضربت جنائبهم صوتت رواحلهم بأصوات
لم يسمع السامعون بأحسن منها ، وأظلتهم غمامة فأمطرت عليهم المسك والرادن
وصهلت خيولها بين أغراس تلك الجنان ، وتخللت بهم نوقهم بين كثب الزعفران
ويتطأ من تحت اقدامهم اللؤلؤ والمرجان ، واستقبلتهم قهارمتها بمنابر الريحان
وهاجت لهم ريح من قبل العرش فنثرت عليهم الياسمين والأقحوان ، وذهبوا إلى
بابها فيفتح لهم الباب رضوان ، ثم يسجدون لله في فناء الجنان ، فقال لهم الجبار
ارفعوا رؤسكم فانى قد رفعت عنكم مؤنة العبادة وأسكنتكم جنة الرضوان ، فان
فاتك يا أحنف ما ذكرت لك في صدر كلامي لتتركن في سرابيل القطران
ولتطوفن بينها وبين حميم آن ، ولتسقين شرابا حار الغليان ، في انضاجه فكم
يومئذ في النار من صلب محطوم ووجه مهشوم ، ومشوه مضروب على الخرطوم
صفات الشيعة — صفحة 43
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤٣