قلوبهم بل كانوا كمن حرسوا قباب خراجهم فلو رأيتهم ليلتهم وقد نامت العيون
وهدأت الأصوات وسكنت الحركات من الطير في الركود وقد منهم بأسنا بياتا وهم نائمون )
فاستيقظوا إليها فزعين وقاموا إلى صلاتهم معولين ، باكين تارة وأخرى مسبحين
يبكون في محاريبهم ويرنون يصطفون ليلة مظلمة بهماء يبكون ، فلو رأيتهم يا أحنف
في ليلتهم قياما على أطرافهم منحنية ظهورهم يتلون اجزاء القرآن لصلاتهم قد
اشتدت أعوالهم ونحيبهم وزفيرهم ، إذا زفروا خلت النار قد اخذت منهم إلى حلاقيمهم
وإذا أعولوا حسبت السلاسل قد صفدت في أعناقهم ، فلو رأيتهم في نهارهم إذا لرأيت
قوما يمشون على الأرض هونا ويقولون للناس حسنا ( فإذا خاطبهم الجاهلون قالوا
صفات الشيعة — صفحة 41
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤١