فاصطفاه لنفسه مع أن كلا منهما من المهاجرين وذلك بعد
الهجرة بخمسة أشهر . ولا يزال يدعوه أخي في مناسبات لا
تحصى .
17 - ويوم الغدير ، بعد الرجوع من حجة الوداع سنة
10 ه أمر بالصلاة ، فصلاها بهجير ، وقام خطيبا على مائة
ألف أو يزيدون ، حيث تفترق قبائل العرب . وبعد أن نعى
نفسه إليهم ذكر الثقلين كتاب الله وعترته وأنهما لن يفترقا
ولن يضلوا بالتمسك بهما أبدا ، أخذ بيد علي وقال :
أيها الناس ألست أولى منكم بأنفسكم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ! وكرر السؤال عليهم
وأجابوا .
ثم قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ( وفي أحاديث
كثيرة : من كنت مولاه فعلي وليه ) . اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأدر الحق
معه حيثما دار " فلقيه عمر بن الخطاب فقال له : هنيئا يا بن
أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن
ومؤمنة " ( 1 ) أو " أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ( 4 : 281 ) وعن تفسير الثعلبي . وفي الصواعق المحرقة
في الشبهة 11 عن أبي بكر وعمر معا .
( 2 ) تفسير الرازي في قوله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك " .