الطرفين . وإذا أردت أن أعالج في بحثي حادث السقيفة فإنما
أعالجه من عدة نواح هذه أهمها ، فهل أستطيع أن استنتج
الحكم الفاصل لإحدى الطائفتين ؟ هذا ما قد يكشفه مستقبل
البحث ، وكل آت قريب . ولا أتنبأ بالنتيجة قبل وقتها .
وكنت راغبا في بحثي هنا أن أحصل على نتيجة حاسمة
قبل الدخول في تفسير حوادث السقيفة ، بل قبل الدخول في
البحث عن النص على الإمام بعد النبي في هذا الفصل ،
ولكني هنا وجدت هذه المسائل متداخلة بعضها آخذ برقاب
بعض .
ومع ذلك أجد بإمكاني أن أضع تقريرا يقرب من التفكير
الصحيح مع الإعراض عما يقوله الطرفان في هذا الشأن ،
مستعينا بما تقدم في الأبحاث السابقة ، فهل تعيرني تفكيرك
لحظة
لاحظ أنك لا تشك - وأنا معك - أن النبي ما فاه ولا
ببنت شفة عن قاعدة انعقاد الإمامة باختيار أهل الحل
والعقد ، مع أن الواجب يدعو للبيان الصريح ، كما قلنا
آنفا ، فلماذا سكت عن ذلك ؟ .
أكان إهمالا وتوريطا للمسلمين في الخلاف والنزاع ، أو
أنه لم يشرع مثل هذا التشريع ؟ والثاني هو الأقرب للصحة .
وعليه فما قيمة الاجماع - إن تم - مع علمنا بأن هذا الأمر ليس
من الدين ولم يشرعه الله على لسان نبيه ، على أنا وجدنا في
السقيفة — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٠