بعده . وفي بعض الأحاديث : ( فيقال لي : إنهم لم يزالوا
مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ) ( 1 )
وأخبرهم أنهم يتبعون سنن من قبلهم شبرا بشبر وذراعا
بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعوهم .
و ( الخلافة ) أمر كانت تحدثه به نفسه الشريفة ، ويشير
إليها أنها ستكون ملكا عضوضا بعد الثلاثين سنة . وثبت أنه
قال : ( هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم
من قريش ) . وقال : ( من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة
جاهلية ) . وقال . . . وقال . . . إلى ما لا يحصى .
وسيرته والأحاديث عنه - وما أكثرها - تشهد شهادة قطعية
على ما كان من اختلاف أمته ، وعلى أن الخلافة والإمامة من
أولى القضايا التي كانت نصب عينيه .
2 - هل وضع حلا للخلاف ؟
إذن كان صلى الله عليه وآله عالما بأن الدهر
سيقلب لأمته صفحة مملؤة بالحوادث والفتن ، والخلافات
والمحن ، وأن لا بد لهم من خلافة وإمارة .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 8 : 107 وغيره .