لا كثر الناس وأكثر المؤمنين منهم إلى غضب الله وتذهب جهود الرسل
في هدايتهم سدى .
أهذا هو المنطق يا قرة عيني ؟ أيترك الله دينه وأحكامه لسواد عيون
الناس لأنه يعلم سلفا أنهم يعصونه ؟ لا يا أخي إن الحق يجب أن يبين
والحكم يجب أن يوضح سواء أطاع الناس أم عصوا وما على الرسول إلا
البلاغ
في البحث الرابع
قلت عن بعث أسامة : " إن رسول الله ( ص ) لم تكن تأخذه في
الحق لومة لائم وهذا التدبير أشبه بتدبير الضعفاء " . وأقول : نحن بعد
أن تثبت عندنا النصوص على علي فإنا نعرف كيف لم تكن تأخذه في
الحق لومة لائم ، فقد بين وأوضح وكرر وأكد ، ولكنه بعد أن اتضح
لديه إن كل هذه التأكيدات والبيانات ستخالف على كل حال وإن هناك
جماعة سوف لا تطيع الأمر في علي فأراد أن يبعدهم عن المدينة بهذه
الطريقة . وليس هذا من تدبير الضعفاء بل من التدبير الحكيم بعد أن
نعرف ملابسات الواقعة كما أوضحناها في كتاب السقيفة .
نعم نتصوره من تدبير الضعفاء إذا نحن أنكرنا تلك النصوص
على علي وتصريحات النبي في حقه وأنكرنا إن المسلمين يوم
هامش
( 1 ) الحاكم على شرطهما ( 2 : 482 ) مع الاجماع على نقله فلماذا تركه
الشيخان ؟