أعرضها على الأستاذ المؤلف ليتفضل بالإجابة عنها ، فما كان
مني إلا أن عرضت الرسالة على أستاذنا العميد بعد أن أعطيته لمحة
خاطفة عن صديقي الأستاذ الملاح فأبدى الأستاذ المظفر استعداده
للجواب عن تلك الملاحظات وتفضل فأفرغ نفسه - على كثرة أشغاله
ومسؤولياته - لكتابة كراس خاص ضمنه أجوبته عنها .
هذا وقد رأيت بملاحظات الأستاذ الملاح وأجوبة أستاذنا
( العميد ) عنها موضوعا رائعا طريفا أهم مميزاته طلب الحقيقة
وكشف الواقع عن طريق الدراسة الصحيحة التي يوحيها
العقل والمنطق السليم ، فوجدت نفسي مدفوعا إلى تمثيلها
لعالم الطبع والنشر - بعد موافقة الطرفين طبعا - خدمة للحقيقة وعرضا
لنماذج من البحث النزيه المتجرد عن الانجراف مع العواطف ، لعل
إخواننا المسلمين جميعا - من سنة وشيعة - يسيرون على منوال هذا
الكلام البرئ والمنطق السليم فيجتمع الشمل وتتوحد الصفوف .
وإذا كانوا يرون اجتماع الكلمة ضربا من المستحيل فلا أقل من أن
يتركوا التطاحن الذي مزق صفوف الطرفين وأوهى قوى الإسلام
الذي يتمثل بكلا الفريقين .
وها أنا ذا الآن أنشر في هذا الكراس نص رسالة الأستاذ
الملاح التي تتضمن ملاحظاته مع نص جواب ( العميد ) عنها .
وما أدري عسى الأستاذ الملاح تخطر في ذهنه ملاحظات
أخرى بعد ذلك . وإنني أعد القارئ الكريم بعرضها على
أستاذنا العميد عندما أتلقاها لعلنا نظفر بنشر كراسة ثانية في
السقيفة — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٦٩