ثم قال لها : انشقي . فانشقت نصفين ، ثم قال لها : التزقي ،
فالتزقت ، ثم قال لها : اشهدي . فشهدت له بالنبوة ، ثم قال لها :
ارجعي إلى مكانك بالتسبيح ، والتهليل ، والتقديس . ففعلت .
وكان موضعها جنب الجزارين بمكة .
وفي ذلك عدة آيات من الذهاب ، والمجئ ، والانشقاق ،
والالتزاق ، والتسبيح ، والشهادة بالنبوة .
78 / 4 - عن أبي بكر قال لعمر : أما تذكر ونحن منصرفون من
الغزوة الفلانية ، وقد أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يقضي حاجته ، وكان مكشوفا " ،
فدعا بشجرة وكانت بالبعد ، فانقلعت بأصولها وعروقها ، فأقبلت
إليه صلى الله عليه وآله فوقفت في وجهه ، فقام خلفها حتى عمل ما أراد ، ثم قال
لها : " ارجعي إلى موضعك " . فرجعت إلى موضعها ؟ ! .
79 / 5 - وروي أنه صلى الله عليه وآله في غزوة الطائف مربين طلح ( 1 ) وهو
وسن ( 2 ) من النوم ، فاعترضته سدرة ، فانشقت له نصفين ، فمر بين
نصفيها ، وبقيت السدرة على ساقين إلى زماننا هذا ، تسمى سدرة
النبي صلى الله عليه وآله .
80 / 6 - عن الصادق عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
في موضع ، ومعه رجل من الصحابة ، فأراد قضاء حاجته ، فقال
للرجل : ائت الاثنتين - يعني النخلتين - فقل لهما : اجتمعا فاجتمعتا ،
فاستتر رسول الله صلى الله عليه وآله بهما ، فقضى حاجته ، فجاء الرجل إلى ذلك
هامش
4 - بصائر الدرجات : 274 / 4 .
5 - الخرائج والجرائح 1 : 26 ، وابن شهرآشوب في مناقبه 1 : 134 .
( 1 ) الطلح : شجر الموز أو شجر عظيم كثير الشوك . " مجمع
البحرين - طلح - 2 : 392 " .
( 2 ) أي نعسان " مجمع البحرين - وسن - 6 : 326 " .
6 - بصائر الدرجات : 276 / 9 .