تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وألقى بكفيه الفتى استكانة * من الجوع ضعفا ( 1 ) ما يمر ولا يحل ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز ( 2 ) والغسل ( 3 ) وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقام النبي صلى الله عليه وآله يجر رداءه ، حتى صعد المنبر ، وقلب الرداء ، وخطب وقال : " اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا غدقا " غير رائث ( 4 ) ولا لابث نافعا " غير ضار ، تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها " . قال : فوالله ما رد يده إلى نحره ، حتى ألقت السماء بأرواقها ( 5 ) وجاء أهل البطحاء يصيحون : الغرق الغرق يا رسول الله ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الربا والآكام ( 6 ) ، وبطون الأودية ، وأصول الشجر . قال : فانجابت السحابة عن المدينة ، حتى أحدق بها كالإكليل ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجذه . وفي الحديث طول ، وفي ذلك أيضا آيتان .
هامش
( 1 ) في ر ، ك ، م : هونا " . ( 2 ) العلهز : وبر يخلط بدماء الحلم . كانت العرب في الجاهلية تأكله في الجدب " لسان العرب - علهز - 5 : 381 " . ( 3 ) الغسل : الردئ والرذل من كل شئ " لسان العرب - غسل - 11 : 519 " . وفي جميع النسخ : الغمر ، وما في المتن أثبتناه من البحار . ( 4 ) غير رائث : غير بطئ " لسان العرب - ريث - 2 : 157 " . ( 5 ) أرواقها : أي الحت بالمطر والوبل وجدت " لسان العرب - روق - 10 : 132 " . ( 6 ) الآكام : جمع أكمة وهي الرابية " لسان العرب - أكم - 12 : 21 " ، وفي م ، ك ، ع ، ر : الاهضام .