قال : فمسح رأسي وقال : " يرحمك الله ، إنك عليم معلم
مكرم " .
68 / 2 - عن محرز بن هديد ، قال إنه سمع هشاما - أخا معبد - قبل
البطحاء ، أن النبي صلى الله عليه وآله لما خرج مهاجرا من مكة ، هو وأبو بكر وعامر
ابن فهيرة ( 1 ) ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط ( 2 ) مروا على خيمة أم
معبد ، وكانت امرأة جلدة ، برزة تحتبي ( 3 ) بفناء الخيمة ، تسقى وتطعم ،
فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ،
وكان القوم مرملين ( 4 ) مسنتين فقالت : لو كان عندنا شئ ما
أعوزناكم ( 5 ) القرى .
فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : " ما هذه
الشاة يا أم معبد ؟ " قالت : شاة خلفها الجهد عن الغنم .
فقال : " هل بها من لبن ؟ " قالت : هي أجهد من ذلك .
هامش
2 - دلائل النبوة 2 : 436 / 238 ، المستدرك للحاكم 3 : 9 ، مجمع الزوائد
6 : 58 ، الخصائص الكبرى 1 : 446 ، سيرة ابن هشام 2 : 132 ،
الطبقات الكبرى 1 : 230 . سيرة الحلبي 2 : 47 ، إعلام الورى : 32 ، كشف
الغمة 1 : 24 .
( 1 ) في ك ، م : عابر بن مهيرة ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع " الإصابة
2 : 256 " .
( 2 ) في ر ، ك ، م : عبد الله بن أرهط ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع
" الإصابة 2 : 274 " .
( 3 ) الاحتباء : هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع
ظهره ويشده عليها ، وقد يكون باليدين . " لسان
العرب - حبا - 14 : 161 " .
( 4 ) وكان القوم مرملين : أي نفد زادهم . " النهاية 2 : 265 " وفي ع :
مزملين ، ومسنتين : أي مجدبتين .
( 5 ) في ر ، م ، ك ، ع : ما أعوزكم .