الذراع منها وقال : يا رسول الله لا تأكلني ، فإني مسمومة " .
65 / 3 - عنه عليه السلام ، قال : " إن اليهود أتت امرأة منهم يقال
لها : عبدة ، فقالوا : يا عبدة ، لقد علمت أن محمدا " قد هدم ركن بني
إسرائيل ، وهدم ركن اليهود ، وقد جاءك الملا من بني إسرائيل بهذا
السم له ، فهم جاعلون لك جعلا على أن تسميه في هذه الشاة .
فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ، ثم جمعت الرؤساء في بيتها ،
وأتت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقالت : يا محمد قد علمت ما يجب لي ،
وقد حضرني ( 1 ) رؤساء اليهود فزرني بأصحابك . فقام صلى الله عليه وآله ، ومعه
علي عليه السلام ، وأبو دجانة ، وأبو أيوب ، وسهل بن حنيف ، وجماعة
من المهاجرين والأنصار ، فلما دخلوا وأخرجوا الشاة شدت اليهود آنافها
بالصوف ، وقاموا على أرجلهم وتوكأوا على عصيهم ، فقال لهم رسول
الله صلى الله عليه وآله : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد ، وكرهنا
أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذى به . وكذبت اليهود عليها لعنة الله ،
إنما فعلت ذلك مخافة سورة السم ودخانه .
فلما وضعت الشاه بين يديه ، صلى الله عليه وآله تكلمت كتفها فقال :
مه يا محمد لا تأكلني ، فإني مسمومة ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله عبدة ،
فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : قلت : إن كان نبيا صادقا لم يضره ،
وإن كان كاذبا أرحت قومي منه .
فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : الله يقرئك السلام ، يقول :
قل : بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن ، وبه عز كل مؤمن ، وبنوره
الذي أضاءت به السماوات والأرضون ، وبقدرته التي خضع لها كل
جبار عنيد ، وانتكس كل شيطان مريد ، من شر السم ، والسحر ،
هامش
3 - أمالي الصدوق : 186 / 2 ، روضة الواعظين : 61 ، مناقب ابن شهر
أشوب 1 : 91 .
( 1 ) في ع : حضرت .