تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
عاقلا أديبا ، قال : يا محمد أخبرني إلى ما تدعو ؟ قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . قال : وأين الله يا محمد ؟ قال : بكل مكان موجود ، وفي غير شئ محدود . قال : كيف هو ؟ وأين هو ؟ قال : ليس كيف ولا أين ، لأنه تبارك وتعالى خلق الكيف والأين . قال : فمن ( أين جاء ؟ قال : لا يقال : من أين جاء ، وإنما يقال : من ) ( 1 ) أين جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا تعالى لا يزول . قال : يا محمد إنك لتصف أمرا " عظيما " ، بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم ( 2 ) أنه أرسلك ؟ فلم يبق بحضرته ذلك اليوم ، لا حجر ولا مدر ، ولا شجر ، ولا سهل ، ولا جبل ، إلا قال من مكانه : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا " عبده ورسوله . فقال الرجل : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا " عبده ورسوله . فقلت أنا : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا " رسول الله . فقال : يا محمد ، من هذا ؟ قال : هذا خير أهلي ( 3 ) وأقرب الخلق إلي ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو وزيري ( 4 ) في حياتي ، وبعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى ، إلا إنه لا نبي
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ع . ( 2 ) " لي أن " ليس في ع . ( 3 ) في ص ، ع : أهل بيتي . ( 4 ) كذا في ر ، وفي سائر النسخ : الوزير .