فقلت : يا مولاي ، لا أراك بعدها ؟ فقال : يا حسن إذا شاء الله
تعالى " .
قال : فانصرفت من حجتي ولزمت دار جعفر عليه السلام ، وأنا لا
أخرج منها ولا أعود إليها إلا لثلاث خصال : إلا لتجديد الوضوء أو
النوم ، أو لوقت الافطار ، فإذا دخلت بيتي وقت الافطار فأصيب وعائي
مملوءا " دقيقا على رأسه ، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار ، فآكل ذلك فهو
كفاية لي ، وكسوة الشتاء في وقت الشتاء ، وكسوة الصيف في وقت
الصيف ، وإني لا أدخل الماء بالنهار وأرش به البيت ، وادع الكوز
فارغا " ، وآتي بالطعام ولا حاجة لي إليه ، فأتصدق لئلا يعلم به من
معي .
559 / 7 - عن الأزدي ، قال : بينا أنا في الطواف ، قد طفت ستا "
وأريد السابع ، وإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيب
الرائحة هيوب ، مع هيبته متقرب إلى الناس ، يتكلم ، فلم أر أحسن من
كلامه ، ولا أعذب من منطقه في حسن جلوسه ، فذهبت أكلمه فزبرني
الناس ، فسألت بعضهم : من هذا ؟ فقالوا : ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
يظهر للناس في كل سنة لخواصه يوما " يحدثهم . فقلت : يا سيدي ،
مسترشدا " أتيتك ، فأرشدني هداك الله ، فناولني عليه السلام حصاة ،
فحولت وجهي ، فقال لي بعض جلسائه : ما الذي بيدك ؟ فقلت :
حصاة . وكشفت يدي عنها فإذا هي سبيكة ذهب .
فذهبت فإذا أنا به عليه السلام قد لحقني ، فقال لي : " بينت لك
الحجة ، وظهر لك الحق ، وذهب عنك العمى ، أتعرفني ؟ " فقلت : لا .
فقال عليه السلام : " أنا المهدي ، أنا القائم بأمر الله ، أنا قائم الزمان ،
أنا الذي أملاها عدلا كما ملئت ظلما " ، وجورا " ، إن الأرض لا تخلو من
هامش
7 - غيبة الطوسي : 152 ، كمال الدين : 444 / 18 ، إعلام الورى : 450 ،
ينابيع المودة : 464 ، الخرائج والجرائح 1 : 784 / 110 .