أستأذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن ، فكتب يخبر بموته ، وكتب :
" سيخلف عليك غيره ، فسمه أحمد ، ومن بعد أحمد جعفرا " " فجاء كما
قال عليه السلام .
قال : وتزوجت امرأة سرا " ، فلما وطأتها علقت وجاءت ببنت "
فاغتممت وضاق صدري ، وكتبت أشكو ذلك ، فورد : " ستكفاها "
فعاشت أربع سنين ثم ماتت فورد . " الله ذو أناة ، وأنتم تستعجلون " .
558 / 6 - عن أبي محمد الحسن بن وجناء ، قال : كنت ساجدا "
تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العمرة وأنا أتضرع في
الدعاء إذ حركني محرك ، فقال لي : قم يا حسن بن وجناء فرعشت .
قال : فقمت ، فإذا جارية صفراء نحيفة البدن ، أقول إنها من
بنات أربعين فما فوقها ، فمشت بين يدي ، وأنا لا أسألها عن شئ ،
حتى أتت دار خديجة عليها السلام ، وفيها بيت بابه في وسط الحائط ،
وله درج ساج يرتقى إليه ، فصعدت الجارية وجاءني النداء : أصعد يا
حسن " فصعدت ، فوقفت بالباب فقال لي صاحب الزمان عليه السلام :
" يا حسن ، أتراك خفيت علي ! والله ما من وقت في حجك إلا وأنا
معك فيه " . ثم جعل يعد علي أوقاتي فوقعت على وجهي .
فحسست بيد قد وقعت علي ، فقمت ، فقال لي : " يا حسن ،
إلزم بالمدينة دار جعفر بن محمد عليه السلام ، ولا يهمنك طعامك ولا
شرابك ، ولا ما تستر به عورتك " . ثم دفع إلي دفترا " فيه دعاء الفرج ،
وصلاة عليه ، وقال : " بهذا فادع ، وهكذا فصل علي ، ولا تعطه إلا
أوليائي ، فإن الله عز وجل يوفقك " .
هامش
6 - كمال الدين : 443 / 17 ، الخرائج والجرائح 2 : 961 ، مدينة المعاجز :
620 / 119 .