جوهر ، وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر ، وخاتمان ، أحدهما فيروزج
والاخر عقيق . وكان الامر كما ذكر ، لم يغادر منه شيئا ، ثم فتح الحقة
فعرض علي ما فيها ، ونظرت المرأة إليه فقالت : هذا الذي حملته بعينه
ورميت به في دجلة ! فغشي علي وعلى المرأة فرحا " بما شاهدنا من
صدق الدلالة .
ثم قال الحسين لي بعد ما حدثنا بهذا الحديث : اشهد عند الله
يوم القيامة بما حدثت به أنه كما ذكرته ، لم أزد فيه ولم أنقص منه ،
وحلف بالأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم لقد صدق فيه ، وما زاد
ولا أنقص .
وفي هذين الحديثين أيضا " عدة آيات .
551 / 15 - عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب ، قال :
كنت بالمدينة في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري
قدس سره ، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا "
نسخته : " بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم
الله أجرك وأجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ،
فاجمع أمرك ، ولا توصي إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت
الغيبة التامة ، ولا ظهور إلا بإذن الله تعالى ، وذلك بعد طول الأمد ،
وقسوة القلب ، وامتلاء الأرض جورا " ، وسيأتي لشيعتي ، من يدعي
المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو
كاذب مفتر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
قال : فنسخنا ذلك التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم
السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، قيل له : من وصيك من بعدك ؟
هامش
15 - غيبة الطوسي : 242 ، كمال الدين : 516 / 44 ، الاحتجاج 2 : 297 ،
الخرائج والجرائح 3 : 1129 / 5 بحار الأنوار 51 / 360 / 7 .