عشر سبائك وأمرني أن أسلمها بمدينة السلام إلى الشيخ أبي القاسم
الحسين بن روح قدس الله سره ، فحملتها معي .
فلما وصلت مفازة أموية ضاعت مني سبيكة من تلك السبائك ،
ولم أعلم بذلك حتى دخلت مدينة السلام فأخرجت السبائك لأسلمها
إليه ، فوجدتها قد نقصت واحدة منها ، فاشتريت سبيكة مكانها بوزنها
وأضفتها إلى التسع سبائك ، ثم دخلت على الشيخ أبي القاسم
الروحي ، ووضعت السبائك بين يديه ، فقال لي : خذ تلك السبيكة
التي اشتريتها قد وصلت إلينا وهي ذا هي . ثم أخرج تلك السبيكة
التي ضاعت مني بأموية ( 1 ) فنظرت إليها وعرفتها .
قال الحسين بن علي المعروف بأبي علي البغدادي : ورأيت تلك
السبيكة بمدينة السلام .
550 / 14 - قال : وسألتني امرأة عن وكيل مولانا عليه السلام من
هو ؟ فقال لها بعض القميين : إنه أبو القاسم بن روح . وأشار لها إليه .
فدخلت عليه وأنا عنده ، فقالت له : أيها الشيخ ، أي شئ معي ؟
فقال : ما معك فالقيه في دجلة ، فألقته ، ثم رجعت ودخلت إلى أبي
القاسم الروحي رضي الله عنه وأنا عنده ، فقال أبو القاسم لمملوكة له :
أخرجي إلي الحقة . فأخرجت إليه حقة ، فقال للمرأة : هذه الحقة التي
كانت معك ورميت بها في دجلة ؟ قالت : نعم ، قال : أخبرك بما فيها ،
أم تخبريني ؟ فقالت : بل أخبرني أنت .
فقال : في هذه الحقة زوج سوار من ذهب ، وحلقة كبيرة فيها
هامش
( 1 ) أموية : مدينة مشهورة في غربي جيحون على طريق القاصد إلى بخارى
من مرو ، ويطلق عليها عدة أسماء منها آمل الشط وآمل المفازة . راجع
معجم البلدان : 1 : 58 ، وص 255 .
14 - كمال الدين : 519 ، الخرائج والجرائح 3 : 1125 / 43 ، مدينة
المعاجز : 618 / 114 .