قال : فاكتريت دابة وارتحلت نحو سر من رأى فوافيتها ، وكان يوم
ركوب الخليفة إلى الصيد ، فلما ركب الخليفة ركب معه الحسن بن
علي ، فلما ظهروا واشتغل الخليفة باللهو ، وطلب الصيد اعتزل أبو
محمد عليه السلام وألقى إلى غلامه الغاشية فجلس عليها ، فجئت إلى
خرابة بالقرب منه فشددت دابتي وقصدت نحوه ، فناداني : " يا أبا محمد
لا تدن مني فإن علي عيونا " ، وأنت أيضا " خائف " .
قال : فقلت في نفسي : هذا أيضا " من مخاريق الإمامة ، ما يدري
ما حاجتي ؟ قال : فجاءني غلامه ومعه صرة فيها ثلاثمائة دينار فقال :
يقول لك مولاي : " جئت تشكو إلي الشلل ، وأنا أدعو الله بقضاء
حاجتك ، كثر الله ولدك ، وجعل فيكم أبرارا " ، خذ هذه الثلاثمائة دينار
بارك الله لك فيها " .
قال : فما خلاني من ثلاثمائة دينار ، وكانت معه .
قال : ولما مات واقتسمنا وجدنا مائتين وثمانين دينارا " ، ثم أخبرتنا
خادمة لنا أنها سرقت منها عشرين دينارا " ، وسألتنا أن نجعلها في حل
منها .
521 / 6 - عن أبي القاسم بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن
الحميري ، قال : خرج أبي محمد بن علي من المدينة فأردت قصده ،
ولم أعلم في أي الطريق أخذ ، فقلت : ليس لي إلا الحسن بن علي
عليهما السلام ، فقصدته بسر من رأى ووقفت ببابه وهو مغلق ، فقعدت
منتظرا " لداخل أو خارج ، فسمعت قرع الباب وكلام جارية من خلف
الباب ، فقالت : يا ابن إبراهيم بن محمد ، إن مولاي يقرئك
السلام - ومعها صرة فيها عشرون دينارا " - ويقول : " هذه بلغتك إلى
أبيك " فأخذت الصرة وقصدت الجبل ، وظفرت بأبي بطبرستان ، وكان
بقي من الدنانير دينار واحد ، فدفعته إلى أبي وقلت : هذا ما أنفذه إليك
هامش
6 - . . .