الرجل - يعني أبا محمد عليه السلام - فإنه قد وصف عنه سماحة . فقال
لي : أتعرفه ؟ فقلت : ما أعرفه ولا رأيته قط .
قال : فقصدناه ، فقال لي أبي وهو في طريقه ، ما أحوجنا أن يأمر
لنا بخمسمائة درهم ، مائتين للكسوة ومائتي درهم للدين ( 1 ) ، ومائة
درهم للنفقة ، وأخرج إلى الجبل .
فقلت في نفسي : ليته أمر لي بثلاثمائة درهم ، أشتري بمائة
حمارا " ، وبمائة كسوة ، ومائة درهم للنفقة ، وأخرج إلى الجبل .
فلما وافينا الباب خرج إلينا غلام فقال : يدخل علي بن إبراهيم
ومحمد ابنه ، فلما دخلنا عليه وسلمنا عليه قال لأبي : " على ما
خلفك عنا إلى هذا الوقت ؟ " فقال : يا سيدي ، استحييت أن ألقاك وأنا
على هذه الصورة والحال . فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي
صرة فيها خمسمائة درهم وقال : هذه الصرة : مائتان للكسوة ، ومائتان
للدين ، ومائة درهم للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل وصر إلى سوراء ( 2 ) .
وأعطاني صرة فقال هذه ثلاثمائة درهم ، اجعل مائة منها ثمن حمار ،
ومائة للكسوة ، ومائة للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل وصر إلى سوراء .
قال : فصار أبي إلى سوراء ، فتزوج بامرأة ، فدخله إلى اليوم ألفا
درهم ، وهو مع ذلك يقول بالوقف
515 / 15 - عن إسحاق ، عن الأقرع قال : كنت كتبت إلى أبي
محمد عليه السلام أسأله عن الامام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعدها
هامش
( 1 ) في المخطوطات : الدقيق ، وما أثبتناه من الكافي .
( 2 ) سوراء : قيل هو موضع قرب بغداد ، وقيل مدينة من توابع الكوفة ، انظر
" معجم البلدان 3 : 278 ، وأحسن التقاسم : 105 " .
15 - الكافي 1 : 426 / 12 ، اثبات الوصية : 214 ، الخرائج والجرائح
1 : 446 / 31 ، كشف الغمة 2 : 422 ، الصراط المستقيم 2 : 208 / 20 ،
مدينة المعاجز : 562 / 14 .