تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
الكتاب ) * ( 1 ) فقال عليه السلام : " هل يمحو إلا ما كان ، وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ " فقلت في نفسي : هذا خلاف قول هشام أنه لا يعلم بالشئ حتى يكون . فنظر إلي أبو محمد عليه السلام وقال : " تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والرب إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه " . فقلت : أشهد أنك حجة الله ووليه بقسط ، وأنك على منهاج أمير المؤمنين عليه السلام . 508 / 8 - وعنه قال : كنت عنده فسأله محمد بن صالح الأرمني عن قول الله تعالى : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ) * ( 2 ) الآية قال : " ثبتوا المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ومن رازقه " . قال أبو هاشم : فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى الله وليه من جزيل ما حمله ، فأقبل أبو محمد عليه السلام علي وقال : " الامر أعجب مما عجبت منه يا أبا هاشم ، وأعظم ، ما ظنك بقوم من عرفهم عرف الله ، ومن أنكرهم أنكر الله ، ولا يكون مؤمنا " حتى يكون لولايتهم مصدقا " ، وبمعرفتهم موقنا ؟ 509 / 9 - وعنه ، قال : سمعت أبا محمد عليه السلام قال : " الذنوب التي لا تغفر قول الرجل : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا " فقلت في نفسي : إن هذا لهو الدقيق ( 3 ) ، وقد ينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه
هامش
( 1 ) سورة الرعد الآية : 39 ، 8 - إثبات الوصية : 212 ، كشف الغمة 2 : 419 . ( 2 ) سورة الأعراف الآية : 172 . 9 - اثبات الوصية : 212 ، غيبة الطوسي : 123 ، الخرائج والجرائح 2 : 688 / 11 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 439 ، كشف الغمة 2 : 420 ، إعلام الورى : 355 . ( 3 ) الدقيق : الامر الغامض ، لسان العرب : 10 : 101 ( دقق ) .
الثاقب في المناقب — صفحة 567 | ابن حمزة الطوسي / نبيل رضا علوان