عليه السلام كتب إلي : " يا محمد ، اجمع أمرك ، وخذ حذرك " .
قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما الذي أراد حتى ورد
علي رسول ، وحملني من وطني مصفدا " بالحديد ، وضرب على كل ما
أملك .
فمكثت في السجن ثماني سنين ، ثم ورد علي الكتاب منه وأنا
في السجن : " يا محمد بن الفرج ، لا تنزل في ناحية الجانب الغربي " .
فقرأت الكتاب ، فقلت في نفسي . يكتب إلي أبو الحسن عليه السلام
بهذا وأنا في السجن ؟ ! إن هذا لعجب
فما مكثت إلا أياما " يسيرة حتى أفرج عني ، وخليت قيودي ،
وخلي سبيلي ، فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل الله تعالى أن
يرد علي ضيعتي ، فكتب إلي : " سوف تعود إليك ، وترد عليك ، وما
يضرك أن لا ترد عليك " .
قال علي بن محمد النوفلي : فلما شخص محمد بن الفرج
الرخجي إلى العسكر كتب له برد ضيعته ، فلم يصل الكتاب حتى
مات .
472 / 3 - عن أبي يعقوب قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام مع
أحمد بن الخصيب يتسايران ، وقد قصر أبو الحسن عليه السلام عنه ،
فقال له ابن الخصيب : سر جعلت فداك . فقال له أبو الحسن عليه
السلام : " أنت المتقدم " فما لبثنا إلا أربعة أيام حتى وقع الدهق ( 2 ) على
ساق ابن الخصيب وقتل .
هامش
( 1 ) في ر : فاني .
3 - إرشاد المفيد : 331 ، كشف الغمة 2 : 380 ، إعلام الورى : 342 ،
الكامل في التاريخ للطبري 11 : 65 .
( 2 ) الدهق : خشبتان يغمز بهما الساق " لسان العرب - غمز - 10 : 106 " .