إلى المدينة إلى باب أبي الحسن عليه السلام وجدته راكبا " في استقبال
بغا ، فسلمت عليه فقال : " إمض بنا إذا شئت " . فمضيت معه حتى
خرجنا من المدينة ، فلما أصحرنا التفت إلى غلامه وقال : " اذهب فانظر
في أوائل العسكر " . ثم قال : " انزل بنا يا أبا هاشم " .
قال : " فنزلت وفي نفسي أن أسأله شيئا " وأنا أستحيي منه ، وأقدم
وأؤخر .
قال : فعمل بسوطه في الأرض خاتم سليمان ، فنظرت فإذا في
آخر الأحرف مكتوب : " خذ " وفي الاخر " اكتم " وفي الاخر " اعذر " ثم
اقتلعه بسوطه وناولنيه فنظرت ، فإذا بنقرة ( 1 ) صافية فيها أربعمائة مثقال ،
فقلت : بأبي أنت وأمي ، لقد كنت شديد الحاجة إليها ، وأردت كلامك
وأقدم وأؤخر ، والله أعلم حيث يجعل رسالته ، ثم ركبنا
469 / 3 - وعنه قال : دخلت علي أبي الحسن عليه السلام
فكلمني بالهندية ، فلم أحسن أن أرد عليه ، وكان بين يديه ركوة ملاى
حصا ، فتناول حصاة واحدة فوضعها في فيه مليا " ، ثم رمى بها إلي
فوضعتها في فمي ، فوالله ما رجعت من عنده حتى تكلمت بثلاث
وسبعين لسانا " ، أولها الهندية .
هامش
( 1 ) النقرة : القطعة المذابة ، وقيل السبيكة " لسان العرب - نقر - 5 : 229 " .
3 - الخرائج والجرائح 2 : 673 / 2 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 408 . إعلام
الورى : 343 ، الأنوار البهية : 227 .