مني ؟ ! قال : " لا بأس عليك " ثم نادى أصحابه : " هاتوا أوعيتكم " .
فجاؤوا بها ، فحل الراوية ، فلم يبق فيها شئ من الماء ، وملاء القوم
أوعيتهم ، ثم قال : " زودوها من تمركم " . فزودوها كسرا " وتمرات ، ثم
قال للجارية : " أدني مني " . فمسح يده صلى الله عليه وآله على وجهها فابيض
وجهها ، ثم مسح يده على الراوية ، وقال : " بسم الله " ، فإذا الراوية كأنها
لم ينقص منها شئ .
قال : فذهبت الجارية إلى أهلها ، فقال مولاها : أما البعير
فبعيري ، والراوية راويتي ، والجارية ليست بجاريتي ، فقالت : أو لست
بجاريتك ؟ !
قال : فما بال وجهك أبيض ؟ ! قالت : استقبلني رجل يسمى
محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . . وقصت عليه القصة .
قال : فأتى مولاها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : يا رسول الله إن لنا
بئرا " مغورة ، وإن ماءنا من مكان بعيد .
قال : " فأرنيها " . فأراه ، فتفل فيها بريقه الشريف ( 1 ) وقال : " بسم
الله " ولولا أنه قال ذلك لغرقهم الماء ، لكن صار ثلثيها ، وشربوا منها
ماء عذبا " .
وفي ذلك عدة آيات .
6 / 6 - عن علي عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله في
غزوة ، فشكونا إليه الظمأ ، فدعا بركوة يمانية ، ثم نصب يده المباركة
فيها ، فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء ، فصدرنا وصدرت الخيل
رواء ، وملأنا كل مزادة ( 2 ) وسقاء وقربة " .
هامش
( 1 ) " بريقه الشريف " ليس في ك ، ص ، ع .
6 - كشف الغمة 1 : 23 ، الخرائج والجرائح 1 : 28 / 17 ، اثبات الهداة :
1 : 339 / 341 باختلاف .
( 2 ) ليس في ص ، والمزادة : هي الراوية . " الصحاح - زيد - 2 : 482 " .