من أبي الحسن عليه السلام قد طلعت فيها : " بحقي عليك إلا كففت
عن الأخرس ، فإن الله معي وهو حسبي " .
376 / 5 - عن عثمان بن سعيد ، عن أبي علي بن راشد ، قال :
اجتمعت العصابة بنيسابور في أيام أبي عبد الله عليه السلام فتذاكروا ما
هم فيه من الانتظار للفرج ، وقالوا : نحن نحمل في كل سنة إلى مولانا
ما يجب علينا ، وقد كثرت الكاذبة ، ومن يدعي هذا الامر ، فينبغي لنا
أن نختار رجلا ثقة نبعثه إلى الامام ، ليتعرف لنا الامر .
فاختاروا رجلا يعرف بأبي جعفر محمد بن إبراهيم النيسابوري
ودفعوا إليه ما وجب عليهم في السنة من مال وثياب ، وكانت الدنانير
ثلاثين ألف دينار ، والدراهم خمسين ألف درهم ، والثياب ألفي شقة ،
وأثواب مقاربات ومرتفعات .
وجاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها ( شطيطة )
ومعها درهم صحيح ، فيه درهم ودانقان ، وشقه من غزلها ، خام تساوي
أربعة دراهم ، وقالت ما يستحق علي في مالي غير هذا ، فادفعه إلى
مولاي ، فقال : يا امرأة استحي من أبي عبد الله عليه السلام أن أحمل
إليه درهما وشقة بطانة . فقالت : " ألا ( 1 ) تفعل ! إن الله لا يستحي من
الحق ، هذا الذي يستحق ، فاحمل يا فلان فلئن ألقى الله عز وجل وما
له قبلي حق قل أم كثر ، أحب إلي من أن ألقاه وفي رقبتي لجعفر بن
محمد حق .
قال : فعوجت الدرهم ، وطرحته في كيس ، فيه أربعمائة درهم
لرجل يعرف بخلف بن موسى اللؤلؤي ، وطرحت الشقة في رزمة فيها
ثلاثون ثوبا " لأخوين بلخيين يعرفان بابني نوح بن إسماعيل ، وجاءت
هامش
5 - الخرائج والجرائح 1 : 328 ، نحوه ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 291 ، مثل
قطعة منه عنه مدينة المعاجز : 462 .
( 1 ) في ر : لم لا .