السلام اختلف أصحابه من بعده ، ومالوا إلى عبد الله بن جعفر ، فتبين
لهم منه أنه ليس بصاحب الامر بعد أبيه ، فمالوا إلى محمد بن جعفر
فوجدوا فيه مثل ما وجدوا في عبد الله ، فاغتموا لذلك غما شديدا ،
فدخلنا مسجد رسول الله ( ص ) وصلى كل واحد منا ركعتين ، ثم رفعنا
أيدينا إلى السماء ، باكية أعيننا ، حيرة منا في أمرنا ، ونحن نقول : اللهم
إلى من ؟ إلى المرجئة أم إلى الخوارج أم إلى المعتزلة ؟ فجاءنا مولى
لأبي عبد الله ، فدعانا إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ، فمضينا
معه ( 1 ) ، فاستأذن لنا عليه ، فأذن لنا ، فدخلنا فلما بصر بنا قال من قبل
أن نتكلم : " إلي ، لا إلى الخوارج ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى
المرجئة " فعلمنا أنه صاحب الامر .
374 / 3 - عن علي بن يقطين ، قال : أردت أن أكتب إلى أبي
الحسن الأول عليه السلام : أيتنور الرجل وهو جنب ؟ فكتب إلي أشياء
ابتداء منه ، أولها : " النورة تزيد الرجل نظافة ، ولكن لا يجامع الرجل
وهو مختضب ، ولا يجامع امرأة مختضبة " .
375 / 4 - عن أحمد بن عمر الحلال : لما سمعت الأخرس بمكة
يذكر أبا الحسن عليه السلام اشتريت سكينا وقلت : والله لأقتلنه إذا
خرج من المسجد . فأقمت على ذلك وجلست ، فما شعرت إلا برقعة
هامش
( 1 ) في ر : إليه .
3 - بصائر الدرجات : 271 / 3 ، دلائل الإمامة : 160 ، تهذيب التهذيب
1 : 377 ، الخرائج والجرائح 1 : 652 ، الصراط المستقيم 2 : 193 / 24 ،
ملحق إحقاق الحق 12 : 322 ، وسائل الشيعة 1 : 499 ،
4 - بصائر الدرجات : 272 / 6 ، الخرائج والجرائح 2 : 651 / 3 ، مناقب ابن
شهرآشوب 4 : 289 ، اثبات الهداة 3 : 199 / 87 ، مدينة المعاجز :
461 ، عن كتابنا هذا .