لأراه أشأم سخلة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ، والله إنه
لمقتول بسدة أشجع بين دورها ، والله لكأني به صريعا مسلوبا ثوبه ، بين
رجليه لبنة ، ولا ينفع ( 1 ) هذا الغلام ما يسمع مني " .
قال موسى : يعنيني .
" فتخرجن معه فيهزم ، ثم يقتل صاحبه ، ! ثم يمضي فخرج معه
راية أخرى ، فيقتل كبشها ويسرق حليتها ، فإن أطاعني فليطلب عند
ذلك الأمان من بني العباس " .
فقام أبي مغضبا " يجر ثوبه ، فلحقه أبو عبد الله عليه السلام فقال
له : " أخبرك أني سمعت عمك - وهو خالك - يذكر أنك وبني أبيك
ستقتلون فيه ، ولوددت أني فديتك بولدي وبأحبهم إلي " . فما قبل
أبي ( 2 ) ، وخرج مغضبا أسفا " ، فما أقمنا بعد ذلك إلا عشرين ليلة حتى
قدمت رسل أبي جعفر ، فأخذوا أبي وعمومتي وصفدوا في الحديد ، ثم
حملوا في محامل عراة لا وطاء عليها ، فقتل أكثرهم ، ثم أتى محمد بن
عبد الله بن الحسن فأخبر أن أباه وعمومته قتلوا ، فظهر ودعا الناس إلى
نفسه ، وكنت ثالث ثلاثة بايعوا ، واستوثق الناس بيعته ، وأتى بأبي عبد
الله عليه السلام حتى وقف بين يديه ، فقال له عيسى بن زيد : أسلم
تسلم . وطالت المحاورة بينهم ، حتى قال له : والذي أكرم
محمدا صلى الله عليه وآله بالنبوة لأسجننك .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : " أراني سأقول وأصدق " فقال
عيسى بن زيد : لو تكلمت لكسرت فكك .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : " أما والله لو يبرق بالسيف لكأني
بك تطلب لنفسك جحرا " تدخل فيه ، وما أنت من المذكورين عند
هامش
( 1 ) في ش ، ص : يمنع
( 2 ) في م : مني .