قال : إني كنت أتولى بني أمية وأفضلهم على أهل بيت رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فعذبني الله على ذلك ، وإنك تتولى أهل بيت النبي ، وكنت
أبغضك على ذلك ، وحرمتك مالي ، وزويته عنك ، وأنا اليوم على ذلك
من النادمين ، فانطلق إلى بيتي ( 1 ) واحتفر تحت الزيتونة وخذ المال ،
وهو مائة ألف وخمسون ألفا " ، فادفع إلى محمد بن علي صلوات الله
عليه خمسين ألفا ، ولك الباقي .
قال : فإني منطلق حتى آتي بالمال .
قال أبو عيينة : فلما حال الحول قلت لأبي جعفر صلوات الله
عليه : ما فعل الرجل ؟ قال : " قد جاءنا بالخمسين ألفا ، فقضيت منها
دينا كان علي وابتعت منها أرضا ، ووصلت منها أهل الحاجة من أهل
بيتي ، أما إن ذلك سينفع الميت النادم على ما فرط من حبنا ، وضيع
من حقنا بما أدخل علي من الرفق والسرور " .
هامش
( 1 ) في ر ، ك ، م : كنيستي .