تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أياما فسأل عنه فقيل له : مريض فدخل عليه إنسان وقال له : يا ابن رسول الله ، إن الفتى الذي كان يكثر الجلوس إليك قد قضى ، وقد أوصى إليك أن تصلي عليه . فقال صلوات الله عليه : " إذا غسلتموه فدعوه على السرير ولا تكفنوه حتى آتيكم " ثم قام فتطهر ، وصلى ركعتين ، ودعا ، وسجد بعده فأطال السجود ، ثم قام فلبس نعله ، وتردى برداء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومضى إليه . فلما وصل ودخل البيت الذي يغسل فيه وهو على سريره ، وقد فرغ من غسله ناداه باسمه فقال : يا فلان . فأجابه ولباه ، ورفع رأسه وجلس ، فدعا صلوات الله عليه بشربة سويق فسقاه ، ثم سأله : " ما حالك ؟ " فقال : أنه قد قبض روحي بلا شك مني ، وإني لما قبضت سمعت صوتا " ما سمعت قط أطيب منه : ردوا إليه روحه ، فإن محمد بن علي قد سألناه . 306 / 3 - عن محمد بن مسلم ، عن أبي عيينة ، قال : إن رجلا " جاء إلى أبي جعفر صلوات الله عليه وقال : أنا رجل من أهل الشام لم أزل - والله - أتولاكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوكم ، وإن أبي - لا رحمه الله - كان يتولى بني أمية ويفضلهم عليكم ، وكنت أبغضه على ذلك ، ويبغضني على حبكم ، ويحرمني ماله ، ويجفوني في حياته وبعد مماته ، وقد كان له مال كثير ، ولم يكن له ولد غيري ، وكان مسكنه بالرملة ( 1 ) ، وكان له بيت ( 2 ) يخلو فيه بنفسه ، فلما مات طلبت ماله في كل موضع
هامش
3 - الخرائج والجرائح 1 : 597 / 9 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 93 ، روضة الواعظين : 205 ، الصراط المستقيم 2 : 184 / 19 ، مدينة المعاجز : 344 / 75 ، عن كتابنا هذا . ( 1 ) الرملة : مدينة في فلسطين شمال شرقي القدس " معجم البلدان 3 : 69 " ( 2 ) في ر ، ص ، ع ، ك ، م : كنيسة .