قال : " فقام الزبيري ورفع رأسه وقال : لو كان في هذا النخل
رطب لأكلنا منه ، فقال الحسن عليه السلام : " وإنك لتشتهي الرطب ؟ !
قال : نعم . فرفع يده إلى السماء ودعا بدعاء لم يسمع ولم يفهم ،
فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالتها فأورقت وحملت رطبا " .
قال : " فقال الجمال الذي اكتروا منه : سحر والله ! فقال الحسن :
والله ليس بالسحر ولكن دعوة ابن نبي مجابة ، فصعدوا إلى النخلة حتى
صرموا ( 1 ) ما كان فيها ، وما كان كفاهم " .
هامش
( 1 ) صرم : الصرم : القطع البائن المحبل والعذق ، وقد صرم العذق عن
النخلة ، " لسان العرب - صرم - 12 : 334 " .