الله صلى الله عليه وآله سلمان رضي الله عنه إلى فاطمة عليها السلام لحاجة .
قال سلمان : وقفت بالباب وقفة حتى سلمت فسمعت فاطمة تقرأ
القرآن خفاء ، والرحى تدور من بر ، ما عندها أنيس .
قال : فعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقلت : يا رسول الله ، رأيت
أمرا " عظيما " . فقال : " وما هو يا سلمان ؟ تكلم بما رأيت " .
قلت : وقفت بباب ابنتك يا رسول الله ، فسمعت فاطمة تقرأ
القرآن من خفاء ، والرحى تدور من بر ، وما عندها أنيس ! فتبسم صلى الله عليه وآله
وقال : " يا سلمان إن ابنتي فاطمة عليها السلام ملا الله قلبها
وجوارحها إيمانا ويقينا إلى ما شاء ، ففزعت لطاعة ربها ، فبعث الله
ملكا اسمه روفائيل ( 1 ) - وفي موضع آخر : رحمة - فأدار لها الرحى ،
فكفاها الله مؤونة الدنيا والآخرة " .
249 / 3 - عن أسامة بن زيد ، قال : افتقد رسول الله صلى الله عليه وآله ذات
يوم عليا " ، فقال : " اطلبوا إلي أخي في الدنيا والآخرة ، اطلبوا إلي
فاصل الخطوب ، اطلبوا إلي المحكم في الجنة في اليوم المشهود
اطلبوا إلي حامل لوائي في المقام ( 2 ) المحمود " .
قال أسامة : فلما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك بادرت إلى
باب علي ، فناداني رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفي : " يا أسامة ، عجل علي
بخبره " وذلك بين الظهر والعصر ، فدخلت فوجدت عليا كالثوب ( 3 ) الملقى لاطيا " بالأرض ، ساجدا " يناجي الله تعالى ، وهو يقول : " سبحان
الله الدائم ، فكاك المغارم ، رزاق البهائم ، ليس له في ديمومته ابتداء ،
ولا زوال ولا انقضاء " فكرهت أن أقطع عليه ما هو فيه حتى يرفع
هامش
( 1 ) في ع : روقايل .
3 - عنه في معالم الزلفى : 415 .
( 2 ) في م : اليوم .
( 3 ) في ص : كالتراب .