المؤمنين صلوات الله عليه يقول : عالجت باب خيبر وجعلته مجنا " ( 1 )
لي ، وقاتلت القوم ، فلما أخزاهم ( 2 ) الله وضعت الباب على حصنهم
طريقا " ثم رميت به في خندقهم " فقال له رجل : لقد حملت منه ثقلا !
فقال عليه السلام : " ما كان إلا مثل جنتي التي في بدني ، في غير ذلك
المقام " وقال الشاعر في ذلك :
إن امرأ " حمل الرتاج ( 3 ) بخيبر * يوم اليهود بقدرة لمؤيد
حمل الرتاج رتاج باب قصورها * والمسلمون وأهل خيبر حشد
فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون كلهم له متشدد
ردوه بعد مشقة وتكلف * ومقال بعضهم لبعض أردد ( 4 )
225 / 4 - عن سفيان الثوري ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي
كثير ، عن حبيب بن الجهم ، قال : لما دخل علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه إلى بلاد صفين نزل بقرية يقال لها صندوداء ( 5 ) ، ثم
أمرنا فسرنا عنها ، ثم عرس بنا في أرض بلقع ، فقام مالك بن أبي
الحارث الأشتر ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أتنزل الناس على غير ماء ؟ !
فقال : " يا مالك ، إن الله عز وجل سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من
الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت " .
فتعجبنا - ولا عجب من قول أمير المؤمنين عليه السلام ثم أقبل
يجر رداءه ، وبيده سيفه ، حتى وقف على أرض بلقع ، فقال : " يا
هامش
( 1 ) المجن : الترس . " لسان العرب - مجن - 13 : 400 " .
( 2 ) في ر ، ش ، ك : أخذهم .
( 3 ) الرتاج : الباب العظيم . " لسان العرب - رتج - 2 : 279 " . وفي ك :
الرماح .
( 4 ) في ر ، ص ، ع ، ك : اربدوا .
4 - أمالي الصدوق : 155 / 14 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 291 ، إعلام
الورى : 176 ، باختلاف فيه .
( 5 ) صندوداء : موضع بين العراق والشام " معجم البلدان 3 : 425 " .