تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المؤمنين صلوات الله عليه يقول : عالجت باب خيبر وجعلته مجنا " ( 1 ) لي ، وقاتلت القوم ، فلما أخزاهم ( 2 ) الله وضعت الباب على حصنهم طريقا " ثم رميت به في خندقهم " فقال له رجل : لقد حملت منه ثقلا ! فقال عليه السلام : " ما كان إلا مثل جنتي التي في بدني ، في غير ذلك المقام " وقال الشاعر في ذلك : إن امرأ " حمل الرتاج ( 3 ) بخيبر * يوم اليهود بقدرة لمؤيد حمل الرتاج رتاج باب قصورها * والمسلمون وأهل خيبر حشد فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون كلهم له متشدد ردوه بعد مشقة وتكلف * ومقال بعضهم لبعض أردد ( 4 ) 225 / 4 - عن سفيان الثوري ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن حبيب بن الجهم ، قال : لما دخل علي بن أبي طالب صلوات الله عليه إلى بلاد صفين نزل بقرية يقال لها صندوداء ( 5 ) ، ثم أمرنا فسرنا عنها ، ثم عرس بنا في أرض بلقع ، فقام مالك بن أبي الحارث الأشتر ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أتنزل الناس على غير ماء ؟ ! فقال : " يا مالك ، إن الله عز وجل سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت " . فتعجبنا - ولا عجب من قول أمير المؤمنين عليه السلام ثم أقبل يجر رداءه ، وبيده سيفه ، حتى وقف على أرض بلقع ، فقال : " يا
هامش
( 1 ) المجن : الترس . " لسان العرب - مجن - 13 : 400 " . ( 2 ) في ر ، ش ، ك : أخذهم . ( 3 ) الرتاج : الباب العظيم . " لسان العرب - رتج - 2 : 279 " . وفي ك : الرماح . ( 4 ) في ر ، ص ، ع ، ك : اربدوا . 4 - أمالي الصدوق : 155 / 14 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 291 ، إعلام الورى : 176 ، باختلاف فيه . ( 5 ) صندوداء : موضع بين العراق والشام " معجم البلدان 3 : 425 " .
الثاقب في المناقب — صفحة 258 | ابن حمزة الطوسي / نبيل رضا علوان