بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) * ( 1 ) .
وقال الله تعالى : * ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها
رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يزرق
من يشاء بغير حساب ( 2 ) .
فأما مريم عليها السلام فكفلها زكريا ، وضمها إليه ، وجلست هي
في محرابها تعبد الله عز وجل ، يأتيها رزقها بكرة وعشيا .
وإن الله جل ثناؤه قد أعطى فاطمة الزهراء عليها السلام مثل
ذلك ، وجاءت به فاطمة إلى رسول الله ( ص ) فقال : " يا فاطمة ، أنى
لك هذا ؟ " قالت : * ( هو من عند الله إن الله يزرق من يشاء بغير
حساب ) * ( 2 ) .
فرفع النبي صلى الله عليه وآله يديه وقال : " الحمد لله الذي جعل في أهل
بيتي نظير زكريا ومريم إذ قال لها * ( يا مريم أنى لك هذا قالت هو من
عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) * .
172 / 1 - وروي علي بن معمر ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
قالت أم أيمن : خرجت إلى مكة فأصابني عطش شديد في الجحفة ،
حتى خفت على نفسي ، ثم رفعت رأسي إلى السماء وقلت : يا رب ،
أتعطشني وأنا خادمة ابنة نبيك ، فنزل إلي دلو من السماء " .
وفي رواية أخرى : " دلو من ماء الجنة ، فشربت ، وحق سيدتي
ما جعت ولا عطشت سبع سنين " .
وفي رواية أخرى : عطشت فيما بين مكة والمدينة عطشا شديدا " ،
فأنزل الله تعالى عليها دلوا من السماء ، فشربت منها ، فما عطشت
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية : 25 .
( 2 ) سورة آل عمران الآية : 37 .
1 - معالم الزلفى : 415 ، باختلاف فيه .