عليه السلام ، فقلت له : أقيم حتى تشخص ؟ قال : " لا " ، امض حتى
يقدم علينا أبو الفضل سدير ، وأن يهيئ لنا بعض ما نريد ، ثم نكتب
إليكم " .
قال : فسرت يومين وليلتين ، فأتى رجل طويل أدم بكتاب خاتمه
رطب ، والكتاب رطب ، فقرأته : " إن أبا الفضل قد قدم علينا ، ونحن
شاخصون إن شاء الله تعالى ، فأقم حتى نأتيك " .
قال : فأتاني فقلت : أتاني الكتاب رطبا " والخاتم رطبا ! قال : " إن
لنا أتباعا من الجن ، فإذا أردنا أمرا بعثنا واحدا منهم " .
ومن أمثال ذلك أخبار كثيرة لا تحصى ، وقد أوردنا في هذا
الكتاب في باب أمير المؤمنين صلوات الله عليه من آياته حديث الشيخ
وما اختطف من حمزة وما استردها أمير المؤمنين عليه السلام
وأما تسخير السباع ، فقد أوردنا في هذا الكتاب كثيرا " من انقياد
الأسد لهم بمرأى منهم ، وبرسالتهم إليه ، في هذا الكتاب من حديث
جويرية بن مسهر ( 1 ) ، ومن مسارة الذئب للصادق عليه السلام ، ومن
مسارة الأسد لموسى بن جعفر عليهما السلام ( 2 ) ، فلا نطول الكتاب
بتعدادها .
وأما إسالة عين القطر ، وهو النحاس الذائب ، إن الله قد أسال
النحاس له حتى استعملوه في تشييد البنيان ، ثم جمد
وقد أعطى الله تعالى أئمتنا عليهم السلام ما يزيد على ذلك ، من
هامش
( 1 ) يأتي في المنقبة : 217 : 250 .
( 2 ) يأتي في المنقبة : 384 : 456 .