فقالت جويرتها : أصابها وجع في فؤادها في ( 1 ) هذه الحالة . فغمضها
وسجاها ، وشد حنكها وتقدم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن
والكافور وحفر قبرها ، وصار إلى أبي عبد الله عليه السلام وأخبره ،
وسأله أن يتفضل بالصلاة عليها .
فصلى أبو عبد الله عليه السلام ركعتين ودعا ثم قال للرجل :
" انصرف إلى رحلك ، فإن أهلك ( 2 ) لم تمت ، وستجدها في رحلك ،
تأمر وتنهى ، وهي في حال سلامة " .
فرجع الرجل ، فأصابها كما وصف أبو عبد الله عليه السلام ،
وخرج يريد مكة ، وخرج أبو عبد الله عليه السلام يريد الحج فبينما
المرأة تطوف إذ رأت أبا عبد الله يطوف بالبيت ، والناس قد حفوا به ،
فقالت لزوجها : من هذا الذي حف به الناس ؟ قال : هو أبو عبد الله
عليه السلام .
قالت : والله ، هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى الله تعالى حتى
رد روحي في جسدي .
165 / 9 - عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سدير البصري ( 3 )
الصيرفي ، قال : أوصاني أبو جعفر عليه السلام بحوائج له بالمدينة .
قال : فبينا أنا في الروحاء ( 4 ) على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبي ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في الخرائج : فهي على .
( 2 ) في ع ، ص : امرأتك .
9 - بصائر الدرجات : 116 / 2 ، الخرائج والجرائح 2 : 853 / 68 ، عيون
المعجزات : 84 باختلاف فيه .
( 3 ) في النسخ كلها : سدير البصري الصيرفي . والمذكور في ترجمته أنه
كوفي ، انظر " معجم رجال الحديث 8 : 34 " .
( 4 ) الروحاء : موضع على نحو أربعين ميلا من المدينة " معجم البلدان
3 : 76 ، مراض الاطلاع 2 : 637 " .
( 5 ) في الخرائج : يلوح بثوبه .