تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقام عمار بن ياسر رضي الله عنه وخاطبه أيضا في جملة من سأله ، فلم يجب أحدا " ، إلى أن قال أبو بكر : سألتك بحق أخيك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ما رحمت خالدا ، وفككت عن عنقه هذا الحديد . فلما سأله بحق أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله استحيا ، وكان كثير الحياء ، فجذب خالدا " إليه ، فأدناه ، وقبض على رأس الحديد وجعل يفتل منه شيئا فشيئا ، فرمى به ، كفتل أحدكم العلك المحمى بالنار ، حتى أتى على آخره ، فكبر الناس ، وعجب من حضر من فعله ، فقال لهم : " إن الله بكرمه وفضله سيشتت شملكم ويأخذ بحقي منكم ، فبئس القوم أنتم " . فتمثل عمار بن ياسر ببيتي شعر ، وهما هذان : يزاول ( 1 ) سرحان ( 2 ) مساواة ضيغم ( 3 ) * فضعضعه إذ رام ذاك فهشما وأهوى له إذ رام مالا يناله * إلى رأسه بالكف منه فحطما
هامش
( 1 ) يزاول : من المزاولة وهي المحاولة والمعالجة . " لسان العرب - زول - 11 : 316 " . ( 2 ) السرحان : الذئب . " لسان العرب - سرح - 2 : 481 " . ( 3 ) الضيغم : الأسد . " لسان العرب - ضيغم - 12 : 357 " .
الثاقب في المناقب — صفحة 169 | ابن حمزة الطوسي / نبيل رضا علوان