جعشم المدلجي قريبا ، من قريش في ناحية مكة ، فأتاه رجل فقال : يا
سراقة ، لقد رأيت ركبانا " ثلاثة قد مروا . فقال سراقة : ينبغي أن يكون
هذا محمد ، لاتخذن عند قريش يدا " .
فركب فرسه وأخذ رمحه ، وكانت قريش قد بعثت الرجال في كل
طريق ، والفرسان والنجائب ، وخرج منهم جماعة على طريق المدينة ،
فلما لحق سراقة برسول الله صلى الله عليه وآله ، قال أبو بكر : هذا فارس قد غشينا .
فقال صلى الله عليه وآله : " اللهم اكفه عنا " فارتطم فرسه في الأرض ، وعلم
سراقة أنه من صنع الله تعالى ، فنادى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا
محمد ، ادع الله أن يخلصني ، فوالله لأردن عنك قريشا .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم إن كان صادقا فخلصه " فوثب فرسه ،
فلحق سراقة برسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : يا محمد ، خذ سهما " من
كنانتي ، فإنك تمر براع لي ( 1 ) فخذ ما شئت من حملان ( 2 ) وغنم
فقال صلى الله عليه وآله : لا حاجة لنا إلى ذلك .
وفي الحديث طول .
103 / 6 - عن علي عليه السلام ، قال : " إن رجلا كان يطلب أبا
جهل بدين ، ثمن جزور قد اشتراه منه ، واشتغل عنه وجلس يشرب ،
فطلبه الرجل فلم يقدر عليه " فقال بعض المستهزئين : ممن تطلب ؟
قال : من عمرو بن هشام ، فلي عليه دين .
قال : أفأدلك على من يستخرج الحقوق ؟ قال : نعم . فدله على
هامش
( 1 ) في ر ، ك ، م : برعاتي .
( 2 ) الحملان : مفردها الحمل : الخروف ، وقيل هو من ولد الضأن الجذع فما
دونه " لسان العرب - حمل - 11 : 181 "
6 - الخرائج والجرائح 1 : 24 ، وابن شهرآشوب في مناقبه 1 : 129 ، 130 ، وإعلام
الورى : 29 مثله .