الأخرى ، وأقبل يأكل ، فدخلت امرأة برزة ( 1 ) مزاحة فقالت : يا محمد
تأكل كما يأكل العبيد ! فقال : " أي عبد أعبد من محمد ، اجلسي " .
فقالت : أنا والله لا آكل إلا ما ناولتني . فناولها ، فقالت : إلا
الذي في فيك . فأخرجها ، فناولها إياها ، فابتعلتها ، فصب الله عليها
الحياء ، فما رؤيت ممازحة بعد ذلك أبدا " .
101 / 4 - عن إسماعيل بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " مر رسول الله صلى الله عليه وآله بجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه ،
فقال : يا جابر ألا تسير ؟ فقال : يا رسول الله إن بكري ( 2 ) ضعيف ، ولا
يستطيع أن يسير سير الرواحل ، وإنما أخرجته من النضح حين خرجت .
قال : فغمز رسول الله صلى الله عليه وآله [ أصل ] ( 3 ) ذنب بكره بمحجن ( 4 ) معه
في يده ، وهو يقول : اللهم أحمله ، اللهم أحمله " .
قال أبو عبد الله عليه السلام : " وكان جابر بن عبد الله يحلف بالله
ليسبق الناس حتى رجعت ، وجعل يسير بين يدي الإبل " .
102 / 5 - عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان سراقة بن
هامش
( 1 ) البرزة من النساء : التي لا تحتجب احتجاب الشواب ، وهي مع ذلك
عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم " مجمع البحرين - برز - 4 : 7 " .
4 - الخرائج والجرائح 1 : 158 / 247 ، نحوه كنز العمال
12 : 369 / 35384 .
( 2 ) البكر : الفتي من الإبل ، والأنثى : بكرة " مجمع
البحرين - بكر - 3 : 229 " .
( 3 ) من نسخة ر .
( 4 ) في ر ، م ، ك ، ص : بحجر ، والمحجن : عصا معقفة الرأس
" النهاية - حجن - 1 : 347 " .
5 - الخرائج والجرائح 1 : 23 / 1 ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 71 ،
إعلام الورى : 33 ، الطبقات الكبرى 1 : 232 ، الكامل في التاريخ
2 : 105 .