Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 145

Contributors:

P.145
دفعه والله تعالى أعلم قوله ألم تعلم أن الثلاث الخ لما كان الجمهور من السلف والخلف على وقوع الثلاث دفعة وقد جاء في حديث ركانة بضم الراء أنه طلق امرأته البتة فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ما أردت الا واحدة فقال والله ما أردت الا واحدة فهذا يدل على أنه لو أراد الثلاث لوقعت وإلا لم يكن لتحليفه معنى وهذا الحديث بظاهره يدل على عدم ووقوع الثلاث دفعة بل تقع واحدة أشار المصنف في الترجمة إلى تأويله بأن يحمل الثلاث في الحديث على الثلاث المتفرقة لغير المدخول بها وإذا طلق غير المدخول بها ثلاثا متفرقة تقع الأولى وتلغو الثانية والثالثة لعدم مصادفتهما المحل فهذا معنى كون الثلاث ترد إلى الواحدة وعلى هذا المعنى اندفع الاشكال عن الجمهور وحصل التوفيق بين هذا الحديث وبين ما يقتضي وقوع الثلاث من الأدلة وهذا محمل دقيق لهذا الحديث الا أنه لا يوافق ما جاء في هذا الحديث ان عمر بعد ذلك أمضى الثلاث إذ هو ما أمضى الثلاث المتفرقة لغير المدخول بها بل أمضى الثلاث دفعة للمدخول بها وغير المدخول بها فليتأمل فالوجه في الجواب أنه منسوخ وقد قررناه في حاشية مسلم وحاشية أبي داود